نظّمها حزب الوفاء والإصلاح، ندوة بعنوان:الانقسام

في الشارع الإسرائيلي" تداعيات وأبعاد"

 

نظّم حزب الوفاء والإصلاح، الجمعة 11-8-2023 ،في مدينة شفاعمرو  ، ندوة بعنوان:الإنقسام في الشارع الإسرائيلي" تداعيات وأبعاد"، تحدث فيها رئيس لجنة المتابعة السيد محمد بركة، المحاضر الجامعي والحقوقي د.ضرغام سيف والبروفيسور إبراهيم أبو جابر القائم بأعمال رئيس حزب الوفاء والإصلاح، وقد تولى عرافة الندوة عضو " الوفاء والإصلاح المحامي زاهي نجيدات.

وقدم المداخلة الأولى المحاضر الجامعي والحقوقي د. ضرغام سيف، الذي أكد أنّ "الديمقراطية الإسرائيلية محدودة للجمهور الإسرائيلي (في جنوب أفريقيا كان النظام ديمقراطيًا ليبراليًا للبيض فقط)".

 وأضاف سيف"نحن خارج كل المعادلة، نحن مُقْصَوْن من كلا الطرفين في التعديلات/الانقلاب القضائي، فيهودية الدولة عليها إجماع، وإذا مر هذا الانقلاب فالمتضرر الأول هو نحن بسبب الاتفاق الإسرائيلي على إيقاع الضرر علينا."

  وتساءل سيف بشكل إنكاري: "من أين بدأ الخطأ؟، بالاستيطان والإشكاليات في الموضوع- هي توطين أناس يؤمنون بالاستيطان...   وكذلك شرعنة الاستيطان من قبل الجهاز القضائي الإسرائيلي.الاستيطان كبر وتوّحش واستطاع السيطرة على مفاصل الدولة ".

وعدد سيف مفاصل السيطرة في التعديلات/ الانقلاب:-

" 1) السيطرة على جهاز القضاء.

2) تعبئة الوظائف الرسمية في الدولة بالمتدينين اليمينيين.

3) السيطرة على الإعلام (كما حدث في بولندا/ هنغاريا) بمعنى تسييس الإعلام.

4) السيطرة على الأجهزة الأمنية وعلى رأسها الشرطة.

5) تغيير منظومة الانتخابات."

 ووضع سيف الخلاصة  التالية:

"ما يحدث في إسرائيل غير مسبوق، لن تعود إسرائيل كما كانت، اذا نجح الانقلاب فنحن المتضررون واذا لم ينجح فنعود إلى مواطنين رقم ب/ ج" .

وختم مداخلته بأن المطلوب هو "عقد اجتماعي جديد يضمن المساواة التامة، وتعويضنا عن ظلم ال 75 سنة الفائتة".

 

 قدم المداخلة الثانية رئيس لجنة المتابعة السيد محمد بركة، الذي عبّر بدايةً عن التضامن مع نضال اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، ثم عرّج على موضوع الجريمة والعنف مؤكداً أن الشرطة الإسرائيلية ليس فقط أنها لا تملك الإرادة لمعالجة الحالة، بل عندها إرادة لنشر الجريمة والعنف،" ليبقى الفلسطيني يصارع على أمنه الشخصي و دفعنا إلى العيش بقلق ، ويصعب علينا مواجهة المؤسسة بملفات القدس والأقصى، النقب، الأرض والمسكن ما معنى أن تُهدم العراقيب 220 مرة...." كما قال.

وأضاف بركة" إشاعة العنف والجريمة هو مشروع دولة، لذلك يجب أن تكون مواجهة العنف والجريمة من خلال موقف سياسي مشترك".

وانتقد بركة شعار المظاهرة الأخيرة في تل أبيب-مظاهرة الأموات-( مجتمع واحد مصير واحد)، التي دعت إليها جمعيات بالأساس، وكان عريف منصتها  طيّاراً إسرائيلياً من مجموعة الطيارين المشاركين في الاحتجاجات، وكذلك انتقد بركة دعوة عضو الكنيست السابق عن الليكود مئير شطريت إلى تجنيد العرب من على منصة المظاهرة المذكورة، مؤكداً:" نتعاون فيما نريده نحن".

وأضاف بركة:" اليمين يريد استعادة فكرة أرض إسرائيل الكبرى على أرض الواقع" وقال :" لا لمقايضة السياسية بالمال".

وقال بركة في مداخلته أيضاً:"هذه فرصة لفضح الديمقراطية المزيفة وفرض أسئلة محرجة على المجتمع الإسرائيلي(مثل قضية الاحتلال)"، ودعا إلى "أوسع وحدة حول ثوابتنا وحول أُطُرِنا الوحدوية".

وتطرق في ختام كلمته إلى الحديث الدائر حول فكرة إخراج لجنة المتابعة خارج القانون، مؤكداً أن إخراج لجنة المتابعة عن القانون هوإخراج المساحة المشتركة التي تلتقي فيها الحركات والأحزاب العربية.

 

وقدم المداخلة الثالثة والأخيرة القائم بأعمال رئيس حزب الوفاء والإصلاح البروفيسور أبو جابر، حيث قال في مستهلها:" نتنياهو يسعى لإنهاء فصل السلطات" وأضاف" نحن أصبحنا بين الميّة والميّة أغلبية، نحن الآن الأكثرية، هناك أقلية تريد أن تقرر لنا".

وتساءل أبو جابر: " متى أنصفنا القضاء الإسرائيلي؟" مؤكداً أن المعسكرين المتناحرين هما وجهان لعملة واحدة.

وقال:" لعنة ال 80 تطاردهم، هذا ما قاله إيهود باراك. عادوا إلى كونهم قبائل، مجتمع علماني ومجتمع متدين، قد تصل القضية إلى كسر عظم.مطلع أيلول قد تكون أزمة دستورية إذا ما قررت المحكمة العليا إبطال إلغاء علة المعقولية. ممكن رئيس الدولة يؤجل توقيعه على القانون.

حتى يتفق الطرفان ".

ثم تطرق أبو جابر إلى استشراف الضرر الذي قد يقع علينا نحن فلسطنيي الداخل:-

* "مس هذه القوانين بحقوق الإنسان الفلسطيني ( حرية التعبير/ حرية التنقل...إلخ).

* زيادة تغوّل البوليس والاجهزة الأمنية الإسرائيلية .

* التعسف والفصل من العمل .

* زيادة قمع الأسرى السياسيين واحتمال سحب الجنسية منهم.

* فرض قيود على العمل السياسي والإعلامي.

* تضييق على المطبوعات والنشر.

* زيادة حالات الملاحقات السياسية، قد تصل إلى حظر بعض التنظيمات والمؤسسات الأهلية.

* سحب الجنسية ( ولو على نار هادئة) .

* تفعيل قانون القومية ( اعتبار العرب رعايا والسعي إلى تهجيرهم) .

* منع المشاركة في انتخابات الكنيست( مع ملاحظة أننا دعاة لمقاطعة انتخابات الكنيست).

* التضييق على كل ما يتعلق بالمسكن( هدم/ عدم توسيع خرائط هيكلية/ وضع مزيد من العراقيل في عملية استصدار التراخيص لبناء اللبيوت)

* حرمان من الميزانيات.

وخُتمت الندوة بفتح المجال لأسئلة الجمهور التي أجاب عليها المحاضرون بدورهم.