بقلم الشيخ حسام أبو ليل

رئيس حزب الوفاء والإصلاح

 

القدس في دائرة الاستهداف

شعبنا لن يكل ولن يمل وسيبقى يردد أن القدس إسلامية عربية فلسطينية كاملة غير منقوصة, وأن المسجد الأقصى المبارك بكل مساحته 144 دونما كاملة غير منقوصة هو مسجد إسلامي خالص.

منذ القدم وأرض القدس مستهدفة من الغزاة الطامعين, ولا يزال أهلها الفلسطينيون يدافعون عنها وينتصرون.

عاشت القدس في كنف الخلافة الإسلامية من بعد الفتح أمانا وعدلا وتعاونا بين سكانها, ولا أدل على ذلك من الوثيقة العمرية, حتى غزاها الصليبيون عبر حملاتهم المختلفة, وعاثوا فيها فسادا وقتلا, ثم حررها صلاح الدين لتعود إلى الأمن والعدل.

ثم غزاها المغول والتتار بعد احتلال بغداد ومجازرهم الوحشية فيها, فتصدى لهم المسلمون وصدوا شرهم عن القدس بل وأوروبا, لتعود القدس آمنة لقرون متتالية, حتى جاء الغزاة الجدد من صليبيي أوروبا واحتلوا القدس وجميع أرضنا فيما سمي زورا "الاستعمار", وما جاءوا الا بالخراب والدمار وارتكاب المجازر, وشعبنا يقاوم صابرا ثابتا

لم يخرج المحتل البريطاني إلا وقد سلم أرضنا وقدسنا, وبتعاون وتآمر غربي كامل, للمحتل الصهيوني, الذي لا ينفك يتغنى بالقدس عاصمة موحدة أبدية ولا يرى مشروعه الصهيوني مكتملا إلا بالقدس والهيكل, فينفق المليارات ويستخدم كل حيله ويجند العالم لذلك, فلم نعرف منه حفظ حرمة ولا التزاما بمواثيق, فاحتل أرضنا وقدسنا ومسجدنا وشرد شعبنا وارتكب المجازر وما زال يعتقل ويقتل ويضيق على شرفاء الأمة المدافعين عن كرامتها, ليصل الى أخبث أهدافه ومهمته الكبرى, بعد احتلالهم الكامل, وهو هدم المسجد الأقصى وبناء هيكلهم المزعوم.

يعرف شعبنا الفلسطيني خاصة وشعوبنا العربية والإسلامية عامة حقيقة هذا المحتل وأطماعه, فما زال يقدم الشهداء والجرحى والمعتقلين ثابتا بعزيمة وصبر رغم ويلات هذه المؤسسة وظلمها المسلط ليل نهار على الإنسان الفلسطيني وأرضه ومسكنه حتى لقمة عيشه, دفاعا عما تبقى واستعادة لما سلب, وعلى رأسها القدس والأقصى الدرتين الغاليتين.

إن ما يقدمه شعبنا من تضحيات على جميع الأصعدة دون تردد أو ندم ما هو إلا ثمن لحرية وكرامة القدس والأقصى, وقد عاهد أن لا مساومة ولا تنازل عن ذرة من ترابهما.

إننا مطالبون وجميع الشرفاء في ظل الهجمة المسعورة على القدس والأقصى وأهلها من تدنيس وتضييق واعتقالات... بمزيد من التضحية والثبات والوحدة للحفاظ على الهوية ونصرة ثوابتنا, وسيرحل الظالمون وتلفظهم قدسنا كأمثالهم الغابرون.