بقلم دانية خالد حجازي

باحثة اجتماعية ومستشارة أسرية                                                                

 

على أعتاب عام دراسي جديد

 

أيام قليلة وينطلق العام الدراسي الجديد، حيث تستقبل المدارس طلابها اعتبارًا من بداية شهر أيلول القادم، وفي ضوء انتشار  فايروس كورونا  الذي يقترب من عامه الثالث في الانتشار ونقل العدوى مع ظهور طفرة جديدة من الفايروس "دلتا".

 

 مما لا شك فيه ان طلابنا قد خسروا الكثير من مواد التعليم وكذلك  تقلصت بعض المواضيع ، وتذمر  الأهالي من أساليب التدريس التي فُرضت كواقع جديد على عاتق الآباء في عملية التعلُّم عن بعد، حيث لم يكن أحد  مستعدًا لهذا الظرف الطارئ من هيئات ومسؤولين أو معلمين وأولياء أمور ولا حتى الطلاب أنفسهم ، وقد كشفت لنا تلك المرحلة الصعبة عن خطورة الاستمرار في هذا النهج لأن الخاسر و المتضرر الأول والأخير هم أبناؤنا وطلابنا، خصوصاً أطفالنا في السنة الأولى والثانية من التعليم، والتي حمل مسؤوليتها الأمهات بشكل خاص ، وقد أظهرت لنا هذه التجربة الطارئة أنّ الكثير من الطلاب كانوا ضحية فشل البعض من الأهالي والمعلمين الذين لم تكن لديهم تجربة مسبقة في الاستعداد لمثل هذه الظروف، ومع اليقين التام بأن أساليب التعليم والتعلّم  في مدارسنا مأزومة  من الأصل   ، فهل باشرت وزارة التربية والتعليم والسلطات المحلية بإجراءات للاستعداد الجيد والمبكر لاستقبال العام الدراسي الجديد، وهل تم استغلال فترة العطلة الصيفية لصيانة وتجهيز الفصول الدراسية والساحات  والمرافق استعدادًا للتعليم الناجح وحفاظًا على الصحة والسلامة والوقاية قبل عودة الطلاب ؟!

 

ونحن على أعتاب عام دراسي جديد، هل استطعنا التغلب على مشكلة نظام التعلم عن بُعد، وهل تمت التحضيرات  اللازمة لتفادي المشاكل التي واجهها الطلاب والمعلمون والأهل في العامين المنصرمين؟  ، و السؤال الأهم على من تقع مسؤولية تحضير الأهالي وتجهيزهم لتجاوز هذه الأزمة، وهل سيقوم أولياء أمور الطلاب بأدوارهم تجاه تنشئة الطالب في البيت ومتابعة سلوكياته، والحرص على سلامته ، ومتابعة تحصيله الدراسي بشكل مستمر في البيت والمدرسة، والاستعداد الدائم لحالات الطوارئ، كتوفير الحواسيب لكل طفل من أطفالنا، وهل عملنا على تطوير قدراتنا و مهاراتنا لمساعدة ابنائنا كتعلم وسائل تكنولوجية جديدة لتجنب المشاكل التقنية؟.

 

ونحن على أعتاب عام دراسي جديد، فإننا سننتقل الى ظروف غير عادية تهدد صحة وسلامة أطفالنا، لذلك علينا ان نحرص كل الحرص على توعية ابنائنا في اتباع  الارشادات الصادرة عن الجهات ذات الاختصاص وعدم التهاون بها، مع التوجيه الدائم لهم في التزام الأدب والهمة في التعلم.

 ولا يسعنا إلا أن نتمنى لطلابنا عامًا دراسيًا مثمرًا ومنتجًا وناجحًا وأن ينعموا بالصحة والسلامة .